تأتي المبادرة الرئاسية «مودة» ضمن المبادرات الوطنية التي أطلقتها الدولة المصرية بهدف حماية كيان الأسرة ودعم استقرار المجتمع من خلال تعزيز الوعي لدى الشباب المقبلين على الزواج. وخلال عام 2023–2024 شهدت المبادرة توسعًا كبيرًا في أنشطتها وبرامجها التدريبية، الأمر الذي يعكس اهتمام القيادة السياسية بترسيخ قيم التفاهم والمودة داخل الأسرة المصرية.
تهدف المبادرة إلى تعريف الشباب بأسس الحياة الزوجية السليمة، وتزويدهم بالمهارات اللازمة لبناء علاقة ناجحة تقوم على الحوار، والاحترام المتبادل، والمسؤولية المشتركة. وتشمل محاورها الرئيسية:
- محور اجتماعي: يركّز على مهارات التواصل، وفهم الاختلافات بين الطرفين، وإدارة الخلافات الأسرية بشكل حضاري.
- محور صحي: يقدّم التوعية بالصحة الإنجابية، وأهمية الفحوصات الطبية قبل الزواج، وأساليب الحفاظ على صحة الأسرة.
- محور نفسي: يعزز الوعي بالمفاهيم التربوية، والتوازن النفسي، وإدارة الضغوط داخل الأسرة.
- محور قانوني: يوضح الحقوق والواجبات الشرعية والقانونية بين الزوجين، لحماية الأسرة وتقليل نسب النزاعات.
وقد شارك المعهد خلال العام 2023–2024 في دعم فعاليات المبادرة من خلال تنظيم ورش عمل موسعة، ومحاضرات توعوية للطلاب والطالبات، تناولت أسس تكوين أسرة مستقرة وكيفية تجنب أسباب الخلافات الزوجية. كما أتاحت المبادرة للطلاب التفاعل مع متخصصين في الطب والصحة النفسية والاجتماع والقانون، مما ساهم في إثراء وعيهم وبناء رؤية واضحة لأهمية العلاقات الأسرية الناجحة في استقرار المجتمع.
أسهمت مشاركة الطلاب في أنشطة المبادرة في تعزيز قيم الانتماء والمسؤولية، ورفع مستوى الوعي لديهم بأهمية الإعداد الجيد للحياة الزوجية. وقد أثنت إدارة المعهد على هذا الدور التوعوي الذي يخدم المجتمع، ويترجم رؤية الدولة في دعم الأسرة المصرية وحمايتها من التفكك.
وفي ختام فعاليات عام 2023–2024، أكدت إدارة المعهد أهمية استمرار المشاركة في المبادرة، نظرًا لدورها الفعال في بناء جيل واعٍ قادر على تأسيس أسرة قوية ومتماسكة، مما يعزز استقرار المجتمع المصري ويدعم مسيرة التنمية.
إن مبادرة مودة ليست مجرد برنامج تدريبي، بل هي مشروع وطني شامل يحمل رسالة إنسانية واجتماعية، أساسها الحفاظ على الأسرة باعتبارها نواة المجتمع وركيزة استقراره.